عبد الكريم الزبيدي
243
عصر السفياني
للقائد الذي يقود الولايات المتحدة الأمريكية ، أي أنه رجل يظهر التديّن بالنصرانية ) . ويخبر الإمام علي عليه السّلام أن السفياني في خروجه يرسل إلى الكوفة 130000 مقاتلا . والكوفة هنا ترمز إلى العراق ، لأنها كانت عاصمة الخلافة في زمن الإمام علي . ويخبر أنهم ينزلون بالروحاء والفاروث . وهذان الموضعان من أعمال الزوراء ( بغداد ) ، فالروحاء : قرية من قرى بغداد على نهر عيسى قرب السندية « 1 » . وكانت هذه القرية قديما على الطريق من بغداد إلى الأنبار . والفاروث : قرية كبيرة على شاطئ دجلة في الطريق من بغداد إلى واسط « 2 » ، وقد جاء في الرواية ( الفاروق ) بالقاف ، وأحسبه تحريف . إن كلّ ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السّلام قد حصل بالفعل ، وخاصة فيما يتعلّق بالسفياني ومجيء جيوشه إلى العراق ، ونزولها بالزوراء . 5 - أخرج السيد ابن طاوس في الملاحم والفتن ، بسنده عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام حديثا أخبر فيه عما يحدث للبصرة من صاحب الزنج ، ثم قال : ويعود دار الملك إلى الزوراء ، وتصير الأمور شورى ، من غلب على شيء فعله ، فعند ذلك خروج السفياني . . . فويل لمصر ، وويل للزوراء ، وويل للكوفة ، والويل لواسط . . « 3 » . قوله : ويعود دار الملك إلى الزوراء أي : يعود مقرّ الخلافة إلى بغداد . وقوله : وتصير الأمور شورى ، من غلب على شيء فعله أي : ويأتي زمان تصير الأمور شورى . . . ، إشارة إلى زمان الديمقراطية التي تفرض على أهل العراق من الخارج . ثم أخبر الإمام عليه السّلام أنه في هذا الزمن يكون خروج السفياني . قوله : فويل لمصر أي : فالعذاب والشر يحلّ بأول بلد يدخله وهو
--> ( 1 ) معجم البلدان ، ياقوت الحموي : 3 - 76 . ( 2 ) المصدر السابق : 4 - 229 . ( 3 ) الملاحم والفتن : 111 ، والمهدي الموعود المنتظر : 2 - 319 .